- الرئيسية
- إسلاميات
- دليل المسلم
- ما صحة حديث من نشر موعد رمضان؟
أحكام فقهية- مستجاب
مع قرب حلول شهر رمضان من كل عام، يبدأ الناس في تداول موعد رمضان، وهم يظنون أن هناك حديث يقول: من نشر موعد رمضان حرمه الله على النار"، فهل هذا الحديث صحيح أم مكذوب وما هو أصل الحديث.
إن شهر رمضان شهر مبارك، والإبلاغ عن موعد شهر رمضان شيء جيد حتى يستعد الناس للعبادة والطاعة، لكن هل هناك أحاديث عن فضل الإبلاغ عن موعد شهر رمضان؟
أهمية تحديد موعد رمضان
تحديد موعد بداية شهر رمضان أمر بالغ الأهمية في حياة المسلمين، حيث يعتمد عليه في تنظيم العبادة والصيام.
ويتابع المسلمون في جميع أنحاء العالم رؤية الهلال في نهاية شهر شعبان لتحديد بداية الشهر الكريم، ومع تقدم وسائل العلم والتكنولوجيا، أصبح من الممكن حساب بداية شهر رمضان باستخدام الحسابات الفلكية، لكن تظل الرؤية الشرعية للهلال هي الأساس في معظم الدول الإسلامية.
حديث متداول عن نشر موعد رمضان
الحديث الذي يتداول في بعض الأوساط هو "من نشر موعد رمضان حرم على النار"، ويُقال إنه حديث نبوي يحذر المسلمين من نشر أو التحدث عن موعد بداية شهر رمضان قبل الإعلان الرسمي من الجهات المختصة.
لكن هذا الحديث غير وارد في كتب الحديث الصحيحة، ولا يمكن تأكيد صحته من خلال المصادر المعتمدة، ولذلك فهو حديث مكذوب.
وعند البحث في كتب الحديث الموثوقة مثل صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي، لم نجد هذا الحديث واردًا بصيغته المتداولة.
وفي الواقع، لم يذكر أي من علماء الحديث المعتبرين حديثًا صريحًا يقول "من نشر موعد رمضان حرم على النار". لذا، يمكن القول بأن هذا الحديث غير صحيح ومكذوب.
اقرأ أيضا: دعاء بعد الإفطار وماذا يقول الصائم عقب الفطور في رمضان
هل يمكن أن يكون هناك لبس مع حديث آخر؟
هناك بعض الأحاديث التي تتعلق بمسألة تحديد بداية شهر رمضان، ولكنها تختلف عن الحديث الذي تم تداوله.
على سبيل المثال، ورد في الحديث الصحيح في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صُوموا لِرُؤيتهِ، وأفطروا لِرؤيتِهِ، فإن غُمَّ عليكم فاقدروا له".
هذا الحديث يشير إلى ضرورة اعتماد رؤية الهلال لتحديد بداية رمضان، ويُؤكد على أهمية التثبت من الرؤية الشرعية.
لماذا يتم تداول هذا الحديث؟
قد يكون السبب وراء تداول هذا الحديث هو الخوف من الوقوع في الخطأ أو التضارب في تحديد موعد بداية رمضان.
وفي بعض الحالات، قد يحدث لغط أو انقسام بين الناس بسبب الاختلاف في تحديد موعد بداية الشهر، مما يؤدي إلى التوتر والقلق، ومع ذلك، ينبغي على المسلمين أن يلتزموا بما جاء في السنة النبوية من التمسك بالرؤية الشرعية للهلال وتوخي الحذر في مسألة تحديد الموعد.
دور الجهات الرسمية في تحديد موعد رمضان
في العديد من الدول الإسلامية، يعتمد المسلمون على اللجان الفلكية والمؤسسات الدينية الرسمية لتحديد بداية شهر رمضان بناءً على الرؤية الشرعية للهلال.
و يتم الإعلان عن الموعد الرسمي بعد التثبت من رؤية الهلال في مناطق مختلفة، وهذا يعني أن مسؤولية تحديد بداية الشهر تقع على عاتق المؤسسات الشرعية التي تتبع الأصول العلمية والشرعية في مسألة رؤية الهلال.
حكم التحدث عن موعد رمضان قبل إعلان الجهات الرسمية
من الناحية الشرعية، لا يوجد في الإسلام ما يمنع التحدث أو الحديث عن توقعات بداية رمضان بناءً على الحسابات الفلكية أو المعلومات المتوافرة.
لكن، يجب أن يكون الحديث في هذا الصدد دائمًا محكومًا بالحذر والاحترام لرؤية العلماء والمجتهدين الذين يعلنون عن بداية شهر رمضان، وفي حال كانت هذه الأحاديث غير موثوقة أو مبنية على اجتهادات شخصية، فإنه من الأفضل تجنب نشرها أو تداولها بين الناس.
- الزيارات : 142
- المشاهدات : 131
- Amp : 11
- التعليقات
- الفيس بوك
- Disqus